هادى عادل - هبة المغلاوى - هبة محب - هدير أبو المجد - هدير الضوينى - وفاء وصفى - ولاء حامد
تحت إشراف د/ مروة محمد أحمد عـوف
رئيس القسم أ.م.د/ محمد سعد الدين الشربينى

الجمعة، 3 مايو 2013

صناعه الاثاث فى دمياط









تتركز صناعة الاثاث في مصر بشكل اساسي في محافظة دمياط بالوجه البحري اذ انها تنتج ما يقرب من ثلثي الانتاج من الاثاث الخشبي في مصر ذات الجودة والذوق العالي الذي يساير أحدث التصميمات .وتعتمد صناعة الاثاث في محافظة دمياط على الصناعات الخشبية من خلال مصانع لانتاج الأخشاب والابلكاش ومصانع لانتاج أخشاب القشرة ومصانع لانتاج إكسسوارات الموبيليا والمقابض والكوالين والدهانات الخاصة بالموبليا وباقي قطع الاثاث المختلفة. وتنتج محافظة دمياط ما يقرب من ثلثي إنتاج الأثاث بمصر ويبلغ إنتاج الإجمالي السنوي ٣٧٥ ألف حجرةما بين (نوم ، سفرة ، صالون ، وانتريه) فضلاً عن إنتاج المطابخ والكرسي وبهذه الحرفة ما يقرب من ١٠٠ ألف عامل فضلا عن الأنشطة الصناعية والتجارية المساعدة ويقدر الإنتاج اليومي بما يقرب من مليونان من الجنيهات المصرية. ونظراً لجودة المنتج الدمياطي من الأثاث وتوائمه مع ما يحدث من تطور عالمي لهذه الصناعة فقد وجد الأثاث الدمياطي له مكاناً على الخريطة التصديرية منذ سنوات لينافس الإنتاج العالمي ويتفوق عليه ويوجد بمحافظة دمياط معارض دائمة لصناعة الأثاث يتم من خلالها عرض كافة المنتجات التي تصنع داخل المحافظة. ويعتمد النشاط الاقتصادي بدمياط بشكل أساسي على العنصر البشري باعتباره أهم الموارد التي تمتلكها المحافظة ولتميز السكان بالنشاط وحب العمل وإتقانه وهذا النظام يسمح بتوفير الجودة وصناعة الأثاث بدمياط تعتمد على وحدات إنتاجية صغيرة و تتوجه جهود المحافظة مع الصندوق الإجتماعى لدعم تلك الوحدات الإنتاجية وتقدم القروض للحرفيين وتوفر مستلزمات الإنتاجوكان من ثمار هذه الجهود أن اصبح لدمياط معرض دائم بأرض المعارض بالقاهرة لعرض الموبيليات ذات الجودة والذوق العالى والذوق الرفيع.كما أن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً في تصدير الإنتاج للدول العربية وتلعب الوحدات الإنتاجية الكبيرة والمملوكة لقطاع الأعمال العام دورها البارز في زيادة الإنتاج. وقد شهد سوق الأثاث الدمياطي طفرة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، والأرقام خير شاهد على ذلك، فالإحصاءات تؤكد أن صناعة الأثاث في آخر خمس سنوات تتقدم بمعدل سنوي مرتفع ففي عام ٢٠٠١كانت حصيلة الدخل من تصدير الأثاث الدمياطي حوالي ٣٦ مليون دولار وفي عام ٢٠٠٥بلغت حصيلة الدخل ١٢٩ مليونا و٥٠٠  ألف دولار في حين بلغت حصيلة العام الماضي ٢٨٠ مليون دولار .واتضح أن من أهم أسباب هذه الطفرة هو دخول برنامج تحديث الصناعة في دمياط وتشغيل أكثر من ١٠مصانع جديدة بمدينة دمياط الجديدة ومصانع أخرى لا تزال تحت الإنشاء، ووجود أكثر من ٣٥ ألف ورشة صغيرة وبعض المصانع المتوسطة والمنتشرة في جميع مدن المحافظة ويعمل في هذه الصناعة أكثر من ١٠٠ ألف عامل وأكثر من ١٠آلاف آخرين يترددون يوميا على المحافظة للعمل في هذه المهنة. . وتبين أن إنتاج المصانع الكبيرة والمتوسطة في دمياط يمثل حوالي ٢٠% من إنتاج التصدير، أما الورش الصغيرة والمنتشرة في جميع مدن وقرى المحافظة وعددها ٣٥ ألف ورشة فتمثل ٨٠ % من إنتاج التصدير، كماً أن دمياط لها تجربة فريدة في القضاء على البطالة داخل المحافظة، وهذه التجربة بدأ تعميمها في جميع المراحل التعليمية المختلفة، وأهمها صناعة الأثاث والحفر على الأخشاب وبالتالي لا يجد الطالب بعد تخرجه أي عائق في الحصول على فرصة عمل.

الأثاث الآن :

أصيبت محافظة دمياط بالشلل التام ولأول مرة يتحدث سكانها عن البطالة والركود ونقص السيولة، وأكد المواطنون خاصة منتجي الأثاث سواء المصانع الصغيرة أو الورش التي تنتشر في كل بيت وفي كل حارة بالمحافظة التي استمدت شهرتها من الموبيليا والحلويات.
وأرجع المنتجون الأزمة التي توقف حركة التصدير إلي آسيا وأوروبا، بسبب القرارات الغريبة التي أصدرها المجلس التصديري ووافق عليها مسئولو وزارة التجارة والصناعة دون سبب واضح سوي خدمة كبار المنتجين علي حساب الغلابة، حيث أكدت الأرقام والبيانات أن التصدير وصل إلي مليار جنيه سنويا وكانت هناك خطة ليرتفع المبلغ إلي 2 مليار دولار خلال السنوات القادمة إلا أنه للأسف أدت القرارات الجديدة إلي وقف التصدير، وهو ما يهدد بتشريد عشرات الآلاف من المصنعين والعاملين بمكاتب التصدير التي كانت تقوم بدور الوسيط المصدر للورش والمصانع الصغيرة مقابل الحصول علي الدعم الحكومي المقرر، لكن بعض أصحاب المصالح من كبار المصدرين يحاولون إلغاء دور هذه المكاتب واحتكار عملية التصدير للحصول علي الدعم الكامل المقرر من وزارة التجارة.
وكان د. محمد فتحي البرادعي محافظ دمياط في أول اجتماع له مع مصنعي ومنتجي الأثاث منذ ست سنوات، قد ناقش تنفيذ خطة طموحة للنهوض بصناعة الأثاث تشمل مجالات الإنتاج والتسويق والتصدير وغزو الأسواق العالمية.
وبدأ تشكيل جمعية تطوير صناعة الأثاث من أبناء هذه الصناعة منتجين وتجارًا وأصحاب مصانع وأصحاب مكاتب استيراد وتصدير وتم التنسيق مع المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة وأسفر هذا التنسيق عن إنشاء مركز لتكنولوجيا صناعة الأثاث بدمياط، كما تم افتتاح قسم للأثاث بكلية الفنون التطبيقية بدمياط وإنشاء مدرسة مبارك كول الصناعية بمدينة دمياط الجديدة بالتعاون مع مصانع الأثاث لتخريج الكوادر الفنية والعمالة المدربة التي تواكب التطور والتحديث الذي تشهده الصناعة الأولي في محافظة دمياط والتي تنتج حوالي 75% من إنتاج الأثاث علي مستوي الجمهورية.
وقد أتت هذه الخطوات بثمارها حيث بدأ الأثاث الدمياطي ينطلق نحو العالمية ويتفوق في معارض الأثاث الدولية الكبيرة والشهيرة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ودبي وفرانكس بالقاهرة، وبالتالي ارتفاع حجم صادرات الأثاث الدمياطي إلي ما قيمته مليار جنيه في العام، وقد كان لا يتجاوز الـ 400 مليون جنيه في العام.
إلا أن الجميع فوجئ مؤخرًا بصدور قرارات غريبة من المجلس التصديري المنوط به تشجيع المصدرين ودعم جهود التصدير تؤدي إلي وقف التصدير.
ففي الوقت الذي قررت فيه الدولة تخصيص دعم مالي للتشجيع علي زيادة التصدير تحصل عليه مكاتب التصدير ومصانع الأثاث، بدأ بعض أعضاء المجلس التصديري يسيل لعابهم أمام هذه المساندة وقرروا بطرق ملتوية تحويلها إلي سبوبة لهم ولتذهب صناعة الأثاث والصناعة المصرية إلي الجحيم، وبالتواطؤ بين هؤلاء الأعضاء وبعض أصحاب مصانع الأثاث، بدأ المجلس التصديري يضع العراقيل أمام أصحاب مكاتب التصدير بدمياط التي كانت تتحمل الجانب الأكبر في أرقام التصدير لحرمانها من مساندة التصدير مما كان له أسوأ الأثر المتوقع علي تراجع حجم صادرات الأثاث الدمياطي وعودة الكساد إلي سوق الأثاث في دمياط.
ويوضح وليد الحطاب سكرتير شعبة المصدرين بالغرفة التجارية بدمياط بداية هذه المأساة بقوله: كانت المكاتب التجارية بدمياط هي التي تقوم بتصدير الأثاث الدمياطي للأسواق العالمية لصالح المصانع والورش بالعمولة، ونظرًا لخبرة هذه المكاتب في عمليات التصدير ودراستها للأسواق العالمية، كان لها أثر كبير في زيادة معدلات تصدير الأثاث الدمياطي التي ارتفعت من 400 مليون جنيه إلي مليار ونصف مليون جنيه في العام وكان حجم التصدير يرتبط بنشاط هذه المكاتب بعد تطبيق نظام صرف مساند التصدير علي قطاع الأثاث قام أصحاب المصانع بتصدير منتجاتهم من خلال أنفسهم لكي يستفيدوا من صرف المساندة الممنوحة لهم وهذا حقهم المشروع.
بينما كانت المكاتب تصدر لمصلحة الورش الصغيرة، ومعروف أن الورش الصغيرة هي التي تقوم بإنتاج الجزء الأكبر من منتجات الأثاث بدمياط، نظرًا لأن تصنيع الأثاث داخل مصانع الأثاث الكبيرة لم يدخل دمياط إلا في السنوات القليلة الماضية وبقدرة قادر بدأت المصالح الشخصية تطغي علي المصلحة العامة، وقام المجلس التصديري بإيقاف نشاط المكاتب في تصدير الأثاث بحجة مراجعة الإقرارات الضريبية الخاصة بالمكاتب واستمر الإيقاف لمدة خمسة أشهر وخلال هذه الفترة تقوم فقط المصانع الكبيرة بعملية التصدير وتصرف الدعم، ولكن الضغط الشديد من السوق الخارجي علي طلبيات الأثاث الدمياطي ثم السماح للمكاتب بإعادة مزاولة نشاطها لمدة شهر ثم إيقاف نشاطها مرة أخري بحجة أنها تحت الفحص، ثم بقدرة قادرة أيضًا يتم تحويل جميع المكاتب التجارية بدمياط بالذات إلي مكافحة التهرب الضريبي.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق